الخميس ١٦ / أبريل / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

المحافظ يترأس جلسة تشاورية لمناقشة خطة التنمية الاقتصادية

المحافظ يترأس جلسة تشاورية لمناقشة خطة التنمية الاقتصادية
اسماء سعودي

ترأس اللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف جلسة تشاورية مفتوحة لمناقشة الخطة الاستراتيجية للمحافظة ومحاور التنمية الاقتصادية المحلية، واستعراض التداخلات الرئيسية بين القطاعات المختلفة، إلى جانب بحث الخطوات المستقبلية للبرامج والمشروعات الجاري تنفيذها والمقترحة، وذلك بحضور بلال حبش نائب المحافظ، والدكتور هشام الهلباوي مساعد وزير التنمية المحلية، والسيدة شيتوسي نيجوتشي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتور جان هنري رئيس الجامعة التكنولوجية، والدكتور محمد عفيفي مدير مشروع الدعم الفني لوزارة التنمية المحلية، والدكتورة هبة وفا مدير برنامج الإدماج الاجتماعي والتنمية، والدكتورة ناهد إسكندر مدير مكون التطوير المؤسسي وتنمية القدرات، والدكتورة شريفة ماهر مدير مكون التنمية الاقتصادية المحلية وتطوير نظم العمل، والدكتور علاء سعيد مدير الوحدة الاقتصادية بديوان عام المحافظة، 
كما شارك في الجلسة التشاورية أعضاء المجلس الاستشاري الاقتصادي من رؤساء الوحدات المحلية ووكلاء الوزارات وأساتذة الجامعات وممثلي مؤسسات المجتمع المدني ونقابة المهن الزراعية والمجلس القومي للمرأة وجهاز تنمية المشروعات، ومديري إدارات التخطيط العمراني والمكتب الفني ومكتب الاستثمار والشؤون المالية والقانونية وشؤون البيئة والإدارة الاستراتيجية.
وفي مستهل كلمته، رحب المحافظ بالحضور من شركاء التنمية، وفي مقدمتهم فريق وزارة التنمية المحلية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأعضاء المجلس الاستشاري الاقتصادي وكافة المشاركين، مؤكدًا أن هذه الجلسة تأتي استكمالًا لجهود إطلاق وتحديث الاستراتيجية المحلية للتنمية المستدامة بالمحافظة في مرحلتها الجديدة، بما يعكس حرص الدولة بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على دفع جهود التنمية الشاملة وتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، بدءًا من المواطن مرورًا بالقطاع الخاص ووصولًا إلى الأجهزة التنفيذية وشركاء التنمية، في إطار منظومة متكاملة قائمة على المشاركة الفعالة والتخطيط العلمي.
وشدد المحافظ على أهمية رفع وعي المواطنين بأهداف الاستراتيجية ودورهم المحوري في تنفيذها، مؤكدًا أن إشراك المواطن في عملية التخطيط والتنفيذ يمثل استثمارًا حقيقيًا يضمن الحفاظ على ما يتحقق من إنجازات واستدامتها، كما دعا مختلف المؤسسات والجهات المعنية إلى دعم هذا التوجه والمساهمة الفعالة في تحقيق مستهدفات الخطة، مثمنًا الدور الذي يقوم به شركاء التنمية في دعم جهود المحافظة فنيًا ومؤسسيًا، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية.
من جانبه، استعرض نائب المحافظ عرضًا تقديميًا بعنوان "منظومة التنمية الاقتصادية المحلية من الرؤية إلى التنفيذ"، تناول خلاله تطور الاستراتيجية التنموية للمحافظة منذ انطلاقها عام 2020 مرورًا بمراحل التحديث المختلفة، وصولًا إلى النسخة المحدثة في مارس 2026، والتي تتضمن خطة متوسطة الأجل حتى عام 2030، وأخرى طويلة الأجل حتى عام 2040، وتركز على تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تشمل تحسين جودة حياة المواطن، وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز الحوكمة، موضحًا أن الاستراتيجية تستهدف 11 هدفًا من أهداف التنمية المستدامة الأممية من إجمالي 17 هدفًا، من خلال مجموعة من المحاور التي تركز على تطوير الخدمات الصحية ورفع كفاءة المستشفيات ووحدات الرعاية، وتحسين جودة التعليم وإتاحة فرص تعليم منصف وشامل، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب رفع كفاءة البنية الأساسية والخدمات الحيوية من مياه وصرف صحي وكهرباء وغاز، في إطار رؤية متكاملة لتحسين مستوى معيشة المواطن السويفي.
وأشار نائب المحافظ إلى أن الاستراتيجية تعتمد على منهجية التخطيط من القاعدة إلى القمة، مع الالتزام بمبادئ الحوكمة والشفافية والتركيز على النتائج القابلة للقياس، مؤكدًا أنه منذ إطلاق الاستراتيجية في 2020 تم تنفيذ حزمة متنوعة من المشروعات في القطاعات الستة الرئيسية التي تشمل النقل واللوجستيات، والاتصالات، والزراعة، والصناعة، والسياحة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يعكس تنوع القاعدة الاقتصادية للمحافظة.
وأوضح أن قطاع النقل واللوجستيات يشهد تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية، من بينها إنشاء ميناء جاف ومنطقة لوجستية محورية تخدم المحافظة والمحافظات المجاورة، إلى جانب إنشاء ميناء للنقل النهري على نهر النيل، وإقامة أسواق حضارية للباعة الجائلين، وإنشاء أسواق مجمعة بعدد من القرى الكبرى، فيما يشهد القطاع الزراعي تنفيذ مشروعات نوعية تشمل إنشاء محطات لتحضير وتعبئة الخضروات، ومحطة لتجفيف الطماطم بطاقة إنتاجية تصل إلى 256 طن سنويًا، إلى جانب إنشاء معمل مرجعي، وبناء منظومة تعليمية متكاملة للنباتات الطبية والعطرية، وتنفيذ مشروعات لتقطير واستخلاص الزيوت، وإقامة حضانات للصناعات الصغيرة في مجال تجهيز النباتات الطبية، فضلًا عن إنشاء مصنع للخضروات المجمدة.
وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، أشار إلى ما تتمتع به المحافظة من مقومات واعدة في ظل وجود 11 منطقة صناعية، مع استمرار جهود جذب الاستثمارات من خلال عقد لقاءات دورية مع المستثمرين وتذليل العقبات أمامهم، بينما شهد القطاع السياحي تنفيذ عدد من المشروعات المهمة، من بينها إنشاء ممشى بني سويف السياحي، والعمل على إنشاء مرسى سياحي على الضفة الشرقية للنيل، إلى جانب مشروع إعادة فتح كهف سنور وتطوير المنطقة المحيطة به، وإنشاء مجمع صحي بيئي استشفائي بمنطقة الحيبة، وتحويل قريتي أبو النور وهرم ميدوم إلى قرى للحرف التراثية، فضلًا عن إعادة افتتاح مفبرتي "إنتي" و"شادو" بمركز سمسطا، والعمل على نقل متحف آثار بني سويف إلى موقع يليق بقيمته التاريخية.
وأضاف أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة شهد تحقيق تقدم ملحوظ، حيث بلغ إجمالي عدد الورش 3310 ورشة توفر نحو 9947 فرصة عمل، بالإضافة إلى 273 ورشة بمنطقة الحرفيين، في حين يتم في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التركيز على تطوير البنية التحتية الرقمية لتواكب متطلبات الاقتصاد الرقمي، من خلال تنفيذ مشروعات التحول الرقمي، وعقد برامج تدريبية متخصصة، ودعم الطلاب في المدارس الحكومية بالتكنولوجيا الحديثة، إلى جانب وجود الجامعة التكنولوجية شرق النيل، وإقامة 7 مراكز تكنولوجية لخدمة المواطنين بمختلف مراكز ومدن المحافظة، فضلًا عن دراسة وتنفيذ عدد من المشروعات المقترحة التي تستهدف تعزيز التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
من جانبه نقل د. هشام الهلباوي تحيات الدكتورة نهال عوض وزيرة التنمية المحلية، مؤكدًا حرص الوزارة على تقديم كافة أوجه الدعم الفني للمحافظات لدعم تطبيق اللامركزية وتعظيم الاستفادة من الميزات النسبية لكل محافظة، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي يقوم به المجلس الاستشاري الاقتصادي في تحديد المناطق المؤهلة للنشاط الاقتصادي وتوجيه الاستثمارات إليها، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، موضحًا أن خطة الدولة لتنمية محافظات الصعيد تراعي بشكل دقيق عدد السكان ومعدلات الفقر والبطالة والفرص الاستثمارية المتاحة، فضلًا عن الخصائص والميزات النسبية لكل محافظة، وذلك بالتوازي مع دعم خطط اللامركزية وتوفير الدعم الفني اللازم لتنفيذها على أرض الواقع.
ومن جانبه، وجه مدير مشروع الدعم الفني لوزارة التنمية المحلية الشكر لمحافظ بني سويف ونائبه على ما يتم تقديمه من دعم مستمر لجهود التنمية، مؤكدًا أهمية رؤى ومقترحات القيادات التنفيذية وشركاء التنمية فيما يتعلق بالخطط الاستثمارية والاستراتيجية خلال الفترة المقبلة، ومشيرًا إلى استمرار المشروع في تقديم الدعم الفني اللازم لتطوير تلك الخطط وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ تحقق مردودًا ملموسًا على مستوى الخدمات وفرص العمل.
ومن ناحيتها، أعربت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن سعادتها بالمشاركة في هذه الجلسة التشاورية، مشيدة بتنوع تشكيل المجلس الاستشاري الاقتصادي وضمّه لتمثيل متميز من السيدات ومؤسسات المجتمع المدني وأساتذة الجامعات والجهات التنفيذية، معتبرة ذلك مؤشرًا إيجابيًا على جدية النهج التشاركي الذي تتبناه المحافظة، ومؤكدة تطلعها للتعرف على آليات مشاركة أعضاء المجلس في إعداد وتنفيذ الاستراتيجية على أرض الواقع، إلى جانب رصد التحديات التي تواجههم والعمل على دعمهم في تجاوزها.
وشهدت الجلسة مداخلات ونقاشات موسعة من أعضاء المجلس الاستشاري الاقتصادي، حيث طرح ممثلو نقابة المهن الزراعية والمجلس القومي للمرأة والهيئة القبطية الإنجيلية وجهاز تنمية المشروعات وأساتذة الجامعات عددًا من الرؤى والمقترحات التي استهدفت دعم محاور التنمية الاقتصادية وتعزيز كفاءة تنفيذ المشروعات، بما يحقق التكامل بين مختلف القطاعات ويسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة، وصولًا إلى تحقيق أهداف الاستراتيجية وتحسين جودة الحياة للمواطنين على مستوى المحافظة.
وعقب انتهاء الجلسة التشاورية، قام المحافظ ومرافقوه من فريق مشروع الدعم الفني بوزارة التنمية المحلية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتفقد فعاليات تدريب بناء القدرات في مجال الصيانة والتشغيل، والذي يُعقد بقاعة ديوان عام المحافظة، حيث اطلع على محاور البرنامج التدريبي ومحتواه الفني، مؤكدًا أهمية الاستثمار في تنمية قدرات الكوادر البشرية ورفع كفاءتها باعتبارها أحد الركائز الأساسية لضمان استدامة المشروعات وتحقيق الاستفادة من الاستثمارات المنفذة.